فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2786 من 31949

كَالْخِلاَفِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ. وَلِتَفْصِيل حُجَجِ الْفَرِيقَيْنِ يُرْجَعُ لِمُصْطَلَحِ (صَدَقَةُ الْفِطْرِ) . 18 - وَاَلَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ يُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي الْجُنُونِ وَالإِْفَاقَةِ، فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَهُوَ عَلَى الاِخْتِلاَفِ، وَإِنْ كَانَ مُفِيقًا وَجَبَتْ مِنْ مَالِهِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَقِيل: إِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ كَيْفَمَا كَانَ. وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ صَاحِبُ"الْبَدَائِعِ"يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ، لَكِنْ صَحَّحَ صَاحِبُ الْكَافِي الْقَوْل بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَاعْتَمَدَهُ صَاحِبُ"الدُّرِّ الْمُخْتَارِ"نَاقِلًا عَنْ مَتْنِ"مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ"أَنَّهُ أَصَحُّ مَا يُفْتَى بِهِ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ هَذَا الْقَوْل اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُلْتَقَى حَيْثُ قَدَّمَهُ، وَعَبَّرَ عَنْ مُقَابِلِهِ بِصِيغَةِ التَّضْعِيفِ، وَهِيَ"قِيل". (1) هَذَا كُلُّهُ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ فِي سُنِّيَّةِ التَّضْحِيَةِ الْبُلُوغُ وَلاَ الْعَقْل، فَيُسَنُّ لِلْوَلِيِّ التَّضْحِيَةُ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ مَالِهِمَا، وَلَوْ كَانَا يَتِيمَيْنِ. (2) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ مَحْجُورِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا، وَكَأَنَّهُ مَلَكَهَا لَهُمْ وَذَبَحَهَا عَنْهُمْ، فَيَقَعُ لَهُ ثَوَابُ التَّبَرُّعِ لَهُمْ، وَيَقَعُ لَهُمْ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ. (3) وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْيَتِيمِ الْمُوسِرِ: يُضَحِّي عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ، أَيْ مَال الْمَحْجُورِ، وَهَذَا عَلَى سَبِيل

(1) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5 / 201.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 119.

(3) البجيرمي على المنهج 4 / 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت