الْمَالِكِيَّةِ (1) . وَالْجَمَاعَةُ فِي صَلاَةِ الْوِتْرِ سُنَّةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (2) .
وَتَجُوزُ الْجَمَاعَةُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ صَلاَةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَقَالُوا: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَفُرَادَى؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل الأَْمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا، وَصَلَّى بِحُذَيْفَةَ مَرَّةً (3) ، وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً (4) ، وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً كَذَلِكَ (5) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ أَمَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (6) .
وَالْمَالِكِيَّةُ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ قَلِيلَةً، وَكَانَ الْمَكَانُ غَيْرَ مُشْتَهِرٍ، فَإِنْ كَثُرَ الْعَدَدُ كُرِهَتِ الْجَمَاعَةُ، وَكَذَلِكَ تُكْرَهُ لَوْ
(1) البدائع 1 / 288، الدسوقى 1 / 320، ومغني المحتاج 1 / 225، وشرح منتهى الإرادات 1 / 224.
(2) شرح منتهى الإرادات 1 / 224، ومغني المحتاج 1 / 223، وحاشية ابن عابدين 1 / 371.
(3) حديث:"صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بحذيفة". أخرجه مسلم (1 / 536 - ط. الحلبي) .
(4) حديث:"صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأنس وأمه واليتيم". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 345 - ط. السلفية) ومسلم (1 / 457 - ط. الحلبي) .
(5) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم أم أصحابه في بيت عتبان بن مالك. . .". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 518 - ط. السلفية) ومسلم (1 / 455 - ط. الحلبي) .
(6) حديث ابن عباس:"أنه أمه النبي صلى الله عليه وسلم". أخرجه البخارى (الفتح 2 / 190 - ط. السلفية) .