فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17321 من 31949

ب - وَلأَِنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ، فَصَحَّ فِي الْمَجْهُول كَالطَّلاَقِ لِلْحَاجَةِ.

ح - وَلأَِنَّهُ إِذَا صَحَّ الصُّلْحُ مَعَ الْعِلْمِ وَإِمْكَانِ أَدَاءِ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ فَلأََنْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْل أَوْلَى. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا فَلَهُمَا طَرِيقٌ إِلَى التَّخَلُّصِ وَبَرَاءَةِ أَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ بِدُونِهِ، وَمَعَ الْجَهْل لاَ يُمْكِنُ ذَلِكَ، فَلَوْ لَمْ يَجُزِ الصُّلْحُ لأََفْضَى ذَلِكَ إِلَى ضَيَاعِ الْحَقِّ، أَوْ بَقَاءِ شَغْل الذِّمَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَالٌ لاَ يَعْرِفُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْرَ حَقِّهِ مِنْهُ.

أَمَّا إِذَا كَانَ مِمَّا لاَ يَتَعَذَّرُ عِلْمَهُ، كَتَرِكَةٍ بَاقِيَةٍ، صَالَحَ الْوَرَثَةُ الزَّوْجَةَ عَنْ حِصَّتِهَا مِنْهَا مَعَ الْجَهْل بِهَا. فَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ لَهُ: لاَ يَجُوزُ الصُّلْحُ إِلاَّ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ. (1) وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ: يَصِحُّ لِقَطْعِ النِّزَاعِ. (2)

(1) مواهب الجليل 5 / 80، حاشية البناني على الزرقاني على خليل 6 / 3، وهذا القول للإمام أحمد هو ظاهر نصوصه، وهو ظاهر ما جزم به في الإرشاد، وقطع به الشيخان والشرح، لعدم الحاجة إليه، ولأن الأعيان لا تقبل الإبراء. (المبدع 4 / 285، شرح منتهى الإرادات 2 / 263، وكشاف القناع 3 / 384، المغني 4 / 544) .

(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 263، كشاف القناع 3 / 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت