فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11006 من 31949

عَلَى احْتِمَالٍ ضَعِيفٍ عِنْدَهُمْ. بَل يُجْبَرُ الْمُحَال عَلَى الْقَبُول، إِذَا كَانَ الْمُحَال عَلَيْهِ مَلِيئًا غَيْرَ جَاحِدٍ وَلاَ مُمَاطِلٍ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُسْتَغْنَى بَتَاتًا عَنْ قَبُول الْمُحَال، فَإِنْ قَبِل فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَل فَلاَ بَأْسَ، وَالْحَوَالَةُ نَافِذَةٌ بِرَغْمِهِ (1) .

قَال صَاحِبُ الإِْنْصَافِ: فِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: لاَ يَبْرَأُ الْمُحِيل إِلاَّ بِرِضَا الْمُحَال. فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ، لَكِنْ تَنْقَطِعُ الْمُطَالَبَةُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ. وَقِيل: يَتَوَجَّهُ أَنَّ لِلْمُحَال مُطَالَبَةُ الْمُحِيل قَبْل إِجْبَارِ الْحَاكِمِ.

وَمَبْنَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّ الْحَوَالَةَ هَل هِيَ نَقْلٌ لِلْحَقِّ أَوْ تَقْبِيضٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ نَقْلٌ لِلْحَقِّ، لَمْ يُعْتَبَرْ لَهَا قَبُولٌ. وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ تَقْبِيضٌ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الْقَبْضِ بِالْقَوْل، وَهُوَ قَبُولُهَا. فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمُحَال. اهـ.

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ: قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ. وَيُفَسِّرُهُ لَفْظُ

(1) فتح القدير على الهداية 5 / 444 وأبو السعود على ملا مسكين 3 / 20 وبرأي أبي يوسف أخذت المجلة في المادة (683) فاعتبرت رضا المحال شريطة نفاذ إذا عقدت الحوالة بإرادة الطرفين الآخرين. والخرشي على خليل 4 / 232 - 233 والمهذب 1 / 337 - 338 والفروع 2 / 626 والإنصاف 5 / 228 وقواعد ابن رجب ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت