فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7779 من 31949

عَلَيْهَا ضَرَرًا فِي كَوْنِهَا حُرَّةً تَحْتَ عَبْدٍ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا عَتَقَتْ وَزَوْجُهَا حُرٌّ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لَهَا، لأَِنَّهَا كَافَأَتْ زَوْجَهَا فِي الْكَمَال، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا الْخِيَارُ.

وَذَهَبَ طَاوُسٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ حُرًّا، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ (1) .

وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى بَقَاءِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ الَّتِي أَسْلَمَ زَوْجُهَا، سَوَاءٌ قَبْل الدُّخُول أَوْ بَعْدَهُ، لأَِنَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَ كِتَابِيَّةٍ، فَاسْتِدَامَتُهُ أَوْلَى. كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَتِ الْكِتَابِيَّةُ قَبْل زَوْجِهَا، وَقَبْل الدُّخُول بِهَا تَعَجَّلَتِ الْفُرْقَةَ، سَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا كِتَابِيًّا أَمْ مَجُوسِيًّا أَوْ غَيْرَهُمَا، إِذْ لاَ يَجُوزُ لِكَافِرٍ نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ. (2)

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوِ الْمَجُوسِيَّيْنِ، أَوْ كِتَابِيٌّ مُتَزَوِّجٌ بِوَثَنِيَّةٍ.

وَيُنْظَرُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِسْلاَمٌ، وَنِكَاحٌ) .

(1) المصادر السابقة: حديث بريرة الذي يدل على أن زوجها كان حرا. فقد أخرجه النسائي (6 / 163 ط دار الكتاب العربي) ، وأصل القصة في الصحيحين، ولكن لفظ"كان حرا"من رواية النسائي، واعتبرها ابن حجر مدرجة من قول الأسود الراوي عن عائشة. (انظر الفتح 9 / 410ـ 411 ط السلفية)

(2) مغني المحتاج 3 / 191، 210، والمغني لابن قدامة 6 / 614 - 634، 659، وجواهر الإكليل 1 / 296، وابن عابدين 2 / 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت