فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18159 من 31949

عِنْدَهُمْ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا هُنَا لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ أَنْ يَجِدَ الزَّوْجُ يَسَارًا لِنَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ النَّفَقَةَ الضَّرُورِيَّةُ الَّتِي فُرِّقَ مِنْ أَجْلِهَا، فَإِذَا رَاجَعَهَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ.

وَأَمَّا طَرِيقُ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِالتَّفْرِيقِ لِعَدَمِ الإِْنْفَاقِ عَلَى أَنَّهَا لاَ تَكُونُ بِغَيْرِ الْقَاضِي، ذَلِكَ أَنَّهَا فَصْلٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لاَ يَتِمُّ بِغَيْرِ الْقَضَاءِ، إِزَالَةً لِلْخِلاَفِ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا قَدَرَتْ عَلَى الرَّفْعِ لِلْقَاضِي، فَإِنِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَسْخِ لِعَدَمِ حَاكِمٍ أَوْ مُحَكَّمٍ، أَوْ عَجَزَتْ عَنِ الرَّفْعِ إِلَى الْقَاضِي نَفُذَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِلضَّرُورَةِ.

85 -وَأَمَّا وَقْتُ الْقَضَاءِ بِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يُنَجِّزُ الْفُرْقَةَ بَعْدَ ثُبُوتِ الإِْعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ - بِالتَّصَادُقِ أَوِ الْبَيِّنَةِ - دُونَ إِنْظَارٍ، إِلاَّ أَنَّ الأَْظْهَرَ لَدَيْهِمْ إِمْهَال الزَّوْجِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ لِلتَّحَقُّقِ مِنْ عَجْزِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَعْجِزُ لِعَارِضٍ ثُمَّ يَزُول، وَهِيَ مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ يُتَوَقَّعُ فِيهَا الْقُدْرَةُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِذَا مَضَتْ دُونَ الْقُدْرَةِ، فَرَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت