النَّحْرِ (1) ، وَقَالُوا: لأَِنَّ فِيهِ تَمَامَ الْحَجِّ وَمُعْظَمَ أَفْعَالِهِ. . مِنْ وُقُوفٍ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَدَفْعٍ مِنْهُ لِمِنًى، وَرَمْيٍ، وَنَحْرٍ، وَحَلْقٍ، وَطَوَافِ إِفَاضَةٍ، وَرُجُوعٍ لِمِنًى لِلْمَبِيتِ بِهَا، وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِثْلُهُ، وَلأَِنَّ الإِْعْلاَمَ - أَيِ الأَْذَانَ - الْمَذْكُورَ فِي الآْيَةِ كَانَ فِيهِ. (2)
وَقَال الْعَلاَّمَةُ نُوحٌ فِي رِسَالَتِهِ الْمُصَنَّفَةِ فِي تَحْقِيقِ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ: قِيل أَنَّهُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقِيل: يَوْمُ عَرَفَةَ جُمُعَةٌ أَوْ غَيْرُهَا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَلَيٌّ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقِيل: إِنَّهُ أَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا، وَهُوَ قَوْل مُجَاهِدٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْحَجُّ الأَْكْبَرُ الْقِرَانُ، وَالأَْصْغَرُ الإِْفْرَادُ.
وَقَال الزُّهْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ: الأَْكْبَرُ: الْحَجُّ، وَالأَْصْغَرُ الْعُمْرَةُ. (3)
(1) حديث:"يوم الحج الأكبر يوم النحر. . . أخرجه الترمذي (3 / 282) من حديث علي ابن أبي طالب وذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي (4 / 30) أن في إسناده راويا ضعيفًا."
(2) الجامع للقرطبي 8 / 69 ـ 70، وفتح الباري 3 / 574، 576، 8 / 321، وعون المعبود 5 / 420، وفيض القدير 2 / 3، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 470، ومطالب أولي النهى 2 / 428، وكشاف القناع 2 / 504، والمغني 3 / 295، وزاد المعاد 1 / 54 ـ 55.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 254.