فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1379

أُحبُّ أورد ذلك - أخي الكريم - نصّين من نصوص وأقوال علمائكم، أحدهما من الأقدمين وهو شيخكم (الكليني) في كتابه (الكافي) والآخر من المعاصرين وهو (الخميني) في كتابه (كشف الأسرار) .

حيث يقول الأول: (الكليني) عن أبي بكر وعمر، ما نصه ( .. إن الشيخين أبا بكر وعمر فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ( [1] ) .

وأما الثاني: (الخميني) فقد قال بكل صراحة ووضوح: (إن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، بل وأكثر من ذلك إنهم غيّروا أحكام الله وحلّلوا حرام الله، وظلموا أولاد الرسول، وجهلوا قوانين الرب وأحكام الدين) ( [2] ) .

فانظروا إلى ما يقوله القرآن الكريم عن الصحابة الكرام، وإلى ما يقوله علماء الشيعة عنهم.

القرآن يترضى عليهم، والشيعة يسبونهم ويلعنونهم، فمن نصدق؟ من المؤكد أن المسلم والمؤمن والمتقي إنما يصدق الله رب العالمين.

واسمع معي -يا أخي الكريم- هذه الحادثة .. وهذه القصة التي أوردها أحد علماء الشيعة الإمامية وهو (مصطفى حسيني طباطبائي) في كتابه (حل الاختلاف بين الشيعة والسنة في مسألة الإمامة) ( [3] ) .

عن إبراهيم بن قدامة بن حاطب عن أبيه عن علي بن أبي الحسين، الملقب بزين العابدين قال: أتاني نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم -أي طعنوا فيهم- فلما فرغوا قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبروني أأنتم المهاجرون الأولون (( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ) [الحشر:8] .

قالوا: لا قال: فأنتم (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) ) [الحشر:9] .

قالوا: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت