قالوا «لما قتل الحسين ارسل محمد بن الحنفيه الى علي بن الحسين وقال له: قتل ابوك رضي الله عنه وصلى على روحه ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك، وولادتي من علي عليه السلام في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصيه ولا الامامه ولاتحاجني .. فرد عليه علي بن الحسين: إنطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم عليه ونسأله عن ذلك، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: أبدأ أنت فابتهل الى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر، ثم سل. فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله، ثم دعا الحجر فلم يجبه ... ثم دعا الله علي بن الحسين عليهما السلام ... فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين، فقال: اللهم ان الوصيه والامامه الى علي بن الحسين» (الكافي1/ 348 إعلام الورى للطبرسي 258 و259) .
ونقلوا عن موسى بن جعفر أنه لما حصل خلاف بينه وبين أخيه عبد الله وكان أكبر ولد جعفر ــ خلاف بالامامه أمر موسى بجمع حطب في وسط الدار وأرسل الى أخيه عبد الله يسأله أن يصير اليه، فلما صار اليه ومع موسى جماعه من الإمامية، فلما جلس موسى أمر بطرح النار في الحطب فاحترق ولا يعلم الناس السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا ً ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع الى المجلس، فقال لأخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس» (كشف الغمه للأربلي ج3/ 73) .
وذكر الكليني قصه أخرى لاثبات امامه موسى بن جعفر و أحقيته بها من أخوته الكبار بأن شخصا جاء الى موسى بن جعفر فسأله عن الامام من هو؟
فقال: ان أخبرتك تقبل؟
قال: بلى جعلت فداك
قال: أنا هو.