فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1379

ويستدل على ما ذهب إليه البلاذري لم يذكر شيئًا عن ابن السوداء ولا أصحابه في أمر عثمان.

ثم يستغرب الدكتور طه حسين كيف أن حادثة تحريق عليّ للذين ألَّهوه والتي ذكرها الطبري كيف لم يذكرها بعض المؤرخين ولم يُؤقتها، وإنما أهملوها إهمالًا تامًا؟! ( [3] ) .

الرد عليه:

أما عدم ذكر البلاذري لابن سبأ فلا يعني أسطورة وجوده؛ لأنه قد يذكر بعض المؤرخينَ ما لا يذكره البعضُ الآخر منهم، ثم هل التزم البلاذري بذكر كل الوقائِع والأحداث؟: وربما لو ذكر البلاذري أخبار ابن سبأ وأصحابه لقال البلاذري لا يعتمدُ على أخباره؛ لأنه غير متفق على توثيقه ( [4] ) .

أما حادثة تحريق الإمام علي رضي الله عنه للذين ألُّهوه فسنذكرها في موقف الإمام على من عبد الله بن سبأ وأصحابه، حيث ذُكرتْ في أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل، وهذه الروايات تغني عن الروايات التاريخية.

إضافة إلى ذلك فقد ذُكرت في الكتب الموثقة عند الشيعة.

الدكتور محمد كامل حسين:

واعتبر الدكتور محمد كامل حسين قصة ابن سبأ أقرب إلى الخرافات منها إلى أي شيء آخر ( [5] ) ، متابعًا في ذلك الدكتور طه حسين، ولم يذكر أي دليل لما يراه.

الدكتور حامد حفني داود:

وكذلك يرى الدكتور حامد حفني داود رئيس قسم اللغة العربية بجامعة عين شمس أن ابن سبأ من أعظم الأخطاء التاريخية التي أفلتتْ من زمام الباحثين وغمَّ عليهم أمرها فلم يفقهوها ويفطنوا لها. هذه المفتريات التي افتروها على الشيعة حتى لفقوا عليهم قصة عبد الله بن سبأ فيما لفقوه واعتبروها مغمزا يغمزون به عليهم ( [6] ) .

الرد عليه:

والدكتور حامد هذا أحد المخدوعين بفكرة التقريب، بل أحدُ الدُعاة إليها، فلا يستغرب منه هذا الكلام مادام يتقربُ من المشككين بكتاب الله والطاعنينَ في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين ينالون من أمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت