فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1379

أما عقيدة التوحيد عند الشيعة فهم يؤمنون بالله تعالى، ووحدانيته، ولكنهم يشوبون هذا الاعتقاد بتصرفات شركية، فهم يدعون عبادًا غير الله، يقولون: يا علي! يا حسين! يا زينب! ويدعون غير الله عز وجل من أهل القبور، وقلدهم في هذا الصوفية، ومما تجده من بواقي الدولة الفاطمية في تأليههم للإمام علي ما تسمعه من الأطفال لما يحصل الجدب يقولون: يا علي! فهم يستمطرون الإمام علي ويعتقدون أنه الذي ينزل المطر، وإذا شتم النساء بعضهم بعضًا قلن: يا عمر! يذمون عمر ويؤلهون عليًا رضي الله عنه، هذا مما يقوله الصبيان ونسمعه إلى الآن من موروثات الدولة الفاطمية القديمة.

فهم يدعون غير الله ويقولون: يا علي! يا حسين! يا زينب! وينذرون ويذبحون لغير الله، ويطلبون من الأموات قضاء الحوائج، ولهم أدعية وقصائد كثيرة تؤكد هذا المعنى، وهم يتعبدون بها، ويعتقدون أن أئمتهم معصومون، وأنهم يعلمون الغيب، ولهم في الكون تدبير، والصوفية يقلدونهم في هذا فهم يقولون: رئيسة الديوان أم هاشم، ومعها الأقطاب والأبدال الذين هم موكلون بتصريف الكون، يعني: الكون متوزع على أربعة: البدوي، والجيلاني، والتيجاني، والرفاعي، وكل واحد أخذ ربع الكون يقوم بتدبيره مع الله سبحانه وتعالى.

لأن الشيعة أشد في هذا الأمر، ولهم في الكون تدبير، والشيعة هم الذين اخترعوا التصوف، لتكريس هذه المعاني المنحرفة، ويزعمون أن هناك قدرة خاصة للأولياء والأقطاب وآل البيت، وأكدوا في أتباعهم معاني الامتياز الطبقي في الدين؛ لأن الشيخ في الصوفية لما يموت أو في الشيعة لما يموت يورثون ابنه وإن كان لم يبلغ المشيخة، وهذا نوع من التمييز الطبقي في الدين.

وأنه ينتقل لأبنائهم بالوراثة، وكل ذلك لا أصل له في الدين، ومعرفة الله تجب عندهم بالعقل لا بالشرع كالمعتزلة، وما جاء في القرآن إنما هو مجرد تأكيد لحكم العقل ليس تأسيسًا جديدًا للأحكام.

• عقيدة رؤية الله عز وجل عند السنة والشيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت