3)أن يقال: إن هذا لو كان مشروعًا فآدم نبي كريم، كيف يقسم على الله بمن هو أكرم عليه منه؟ ولا ريب أن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل من آدم، لكن آدم أفضل من علي وفاطمة والحسن والحسين.
قال الرافضي: روى ابن المغازلي عن ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (انتهت الدعوة إليّ وإلى علي؛ لم يسجد أحدنا لصنم قط؛ فاتخذني نبيًا واتخذ عليًا وصيًا) وهذا نصٌ في الباب.
الجواب:
1)أن هذا الحديث كذب موضوع بإجماع أهل العلم بالحديث.
2)أنه لو قيل: إنه لم يسجد لصنم لأنه أسلم قبل البلوغ فلم يسجد بعد إسلامه، وهكذا كل مسلم والصبي غير مكلف.
*الدليل العاشر: قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) ) [مريم:96] :
قال الرافضي: وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ: (يا علي! قل: اللهم اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودةً) فأنزل الله: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... ) ) [البقرة:277] الآية. ولم يثبت لغيره ذلك؛ فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا الحديث كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
2)أن قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... ) )عام في جميع المؤمنين، فلا يجوز تخصيصها بعلي، بل هي متناولة لعلي وغيره والدليل عليه أن الحسن والحسين وغيرهما من المؤمنين الذين تعظمهم الشيعة داخلون في الآية، فعلم بذلك الإجماع على عدم اختصاصها بعلي.
*الدليل الحادي عشر: قوله تعالى: (( إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ) [الرعد:7] :