فأنت ترى هنا الشيخ وهو يُزري بكل من عادى أهل البيت رحمهم الله وآذاهم من النواصب الجهال الظلمة، وهذا الإزراء يبين بكل وضوح موقف الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ممن نصب العداء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سوف نورد هنا بعض أقوال أبناء الشيخ وأتباعه ليظهر بوضوح منهج هذه الدعوة المباركة تجاه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وما عليه أهل البيت الشريف لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة
قال الإمام عبد العزيز بن سعود بن محمد رحمه الله: «من عبد العزيز ابن سعود: إلى جناب أحمد بن علي القاسمي، هداه الله لما يحبه ويرضاه. أما بعد: فقد وصل إلينا كتابك، وفهمنا ما تضمنه من خطابك، وما ذكرت من أنه قد بلغكم: أن جماعة من أصحابنا، صاروا ينقمون على من هو متمسك بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن مذهبه مذهب أهل البيت الشريف. فليكن لديك معلومًا أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. ولكن الشأن: في تحقيق الدعوى بالعمل» .
ثم قال رحمه الله: « ... أصل دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهلبيته عليهم السلام، هو: توحيد الله بجميع أنواع العبادة، لا يدعى إلا هو، ولا ينذر إلا له، ولا يذبح إلا له، ولا يخاف خوف السر إلا منه، ولا يتوكل إلا عليه؛ كما دل على ذلك الكتاب العزيز. فقال تعالى: (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ) [الجن:18] وقال تعالى: (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) ) [الرعد:14] ، وقال تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) )