فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1379

فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) [الفتح:29] .

وقال تعالى: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] فاتل الآية وتأمل في معانيها يا رعاك الله!

المبحث الأول: دلالة التسمية

الاسمُ له إشارة على المسمى، وهو عنوانه الذي يُميزه عن غيره، وقد جرت عادة الناس على العمل به؛ فلا يشك عاقل في أهمية الاسم، إذ به يعرف المولود ويتميز عن إخوانه وغيرِهم، ويصبح علمًا عليه وعلى أولاده من بعده، ويفنى الإنسان ويبقى اسمه.

والاسم مشتق من السمو، بمعنى العلو، أو من الوَسْم، وهو العلامة.

وكلها تدل على أهمية الاسم للمولود.

وأهمية الاسم للوالد لا تخفى، منها: الدلالة على دينه وعقله، فهل سمعت بأن النصارى أو اليهود تسمي أولادها محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم -؟

أو أن المسلمين يسمون أولادهم اللات والعزى إلا من شذ؟

فالابن يرتبط بأبيه من خلال الاسم، وينادي الأب والأهلُ وَلَدَهُم باسمه الذي اختاروه، فيكثر استعمال الاسم بين أفراد الأسرة، وقديمًا قيل: (من اسمك أَعرفُ أباك) ( [1] ) .

أهمية الاسم في الإسلام: ويكفي لمعرفة أهمية الاسم اهتمام الشريعة بالأسماء، فقد غيّر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أسماء بعض الصحابة من الرجال والنساء، بل غيّر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اسم مدينته التي كانت تسمى يثرب إلى المدينة، ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التسمية بملك الأملاك ونحوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت