على الإيمان منهم إلا أهل البيت أما باقي الصحابة فقد ارتدوا وكفروا، يعني: أنهم يأتون إلى الآيات الصريحة يؤولونها، هذا غير التحريف اللفظي والعياذ بالله الذي أظهره الطبرسي في كتابه. يؤولونها تأويلات عجيبة تتفق مع مذهبهم، ولهذا سموا: بالمتأولة، ويحبون أن يثيروا دائمًا ما صار من اختلاف عند بدء تدوين القرآن، أما مصدر التشريع عندهم فهو كلام الأئمة، وهو غير موثق من الأئمة، وسنده غير صحيح إلى الأئمة، يكفي أن أحدهم إذا رأى رأيًا أن يقول: قال الباقر كذا، قال الصادق كذا، بأي إسناد وبأي كلام وينسب الكلام إلى الأئمة بما يريد أن يعطيه للأمة من تشريع والعياذ بالله.
وتصور من تحريفهم التحريف المعنوي للقرآن ترى أمورًا حاجات غريبة يعني: تضحك منها، قالوا: (( إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) ) [البقرة:67] قالوا: يعني: عائشة، وهذا من غيظهم على عائشة، وفي سورة الرحمن: (( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) ) [الرحمن:19] يقولون: علي وفاطمة: (( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ) ) [الرحمن:20] يقولون: الحسن والحسين وهذا كلام غير مناسب لا لمقصود الآيات، ولا لمقصود اللغة، وإنما هو مجرد تأويل وكلام لا معنى له، وعامة الشيعة يتقبلون من الخاصة مثل هذا الهراء.
الحديث عند أهل السنة هو المصدر الثاني للشريعة، والمفسر للقرآن الكريم، ولا تجوز مخالفة أحكام أي حديث صحت نسبته للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأهل السنة يعتمدون في تصحيح الأحاديث على التي اتفق عليها فقهاء الأمة في علم مصطلح الحديث، وطريقها تحقيق السند دون تفريق بين الرجال والنساء، إلا من حيث التوثيق بشهادة العدول، ولكل راوٍ من الرواة تاريخ معروف وأحاديث محددة صحيحة، أو مطعون في صحتها، وقد تم ذلك بأكبر جهد علمي عرفه التاريخ، فلا يقبل حديث من كاذب، ولا من مجهول، ولا من أحد لمجرد رابطة القرابة أو النسب؛ لأنها أمانة عظيمة تسمو على كل الاعتبارات.
أما الحديث عند الشيعة فإنهم لا يعتمدون إلا الأحاديث المنسوبة لآل البيت، أما أحاديث أبي هريرة فمرفوضة، وكذلك أحاديث عائشة مرفوضة، وأحاديث عمر وأبي بكر مرفوضة، وأحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص