أما العلماء الأفاضل كمحمد بن إبراهيم الوزير ومحمد بن إسماعيل الأمير وهما من أهل بيت النبوة ولهم ردود على كتب الزيدية والمعتزلة، حتى أن محمد ابن إسماعيل الأمير كان يقول لأصحابه: لا ندري من نحن متبعون؟ فتارة يقولون للهادي، وأخرى لزيد بن علي.
ويقول بعضهم: ائتني بزيديّ صغير أخرج لك منه رافضيًا كبيرًا.
فطغت علينا كتب الرافضة من العراق، فالقاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام، لعله من علماء القرن السادس أو السابع ذهب يدرس في العراق، والذي أرسله هو أحمد بن سليمان، وما رجع إلا بشر مستطير، أهل العراق الذين يعتبرون من عبدة قبر الحسين وقبر علي بن أبي طالب، ومن الغلاة في جعفر، حتى إن هارون بن سعد العجلي يقول وقد كان شيعيًّا:
فكلهم في جعفر قال منكرًا طوائف سمته النّبيّ المطهر
أبرئت إلى الرحمن ممن تجفّرا بصير بعين الكفر بالدين أعورا
عليها وأن يغدوا إلى الحق قصّرا ولو قيل زنجيّ تحوّل أحمرا
إذا هو وجه للإقبال وجه أدبرا كما قال في عيسى الفرى من تنصّرا
والمتأخرون غيّروا وبدّلوا وظلموا المتمسكين بالسنة، وما انتشرت السنة إلا في هذه الأزمنة، وهذا من فضل الله تعالى، فأهل بيت النبوة يقول الله تعالى فيهم: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ، والرجس: الإثم والعصيان، ولكن هل هذه إرادة كونية أم إرادة شرعية؟
والجواب: إنّها إرادة شرعية، ولو كانت إرادة كونية لوقعت كما أراد ربنا عز وجل.
والذي أنصح به إخواننا الأفاضل من أهل بيت النبوة أن يحمدوا الله، فإننا ندعوهم إلى التمسك بسنة جدهم، ولا نقول لهم: تمسكوا بسنة جدنا، فمن نحن؟! ولا نستحق أن ندعو إلى التمسك بسنتنا، ولا بسنة