وهذه الحقيقة مجهولة من قبل عامة من يقوم بدفع (الخمس) إليهم إذ يدفعون تلك الأموال لكل من يدعي النسبة دون النظر إلى كونه غنيًا أم فقيرًا.
وهكذا نصل إلى القول بأن إخراج (الخمس) وإعطاءه إلى الفقهاء لا يستند إلى أي نص عن أي إمام معصوم، وإنما هو فتوى مختلفٌ فيها لبعض -وليس جميع- الفقهاء المتأخرين -وليس المتقدمين-.
وقد اختلف الفقهاء فيها وفي تفصيلاتها كثيرًا، من فقيه إلى فقيه، ومن زمان إلى زمان، وظلت هذه الفتوى تعاني من النقص ومن إجراءات التحوير والتطوير جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن، دون أن تستقر على صورة نهائية وإلى اليوم!! مما يجعل كل عارف بهذه الحقائق على يقين من عدم استناد هذه الفتوى إلى دليل.
( [1] ) هي الكتب الأربعة: الكافي للكليني، وفقيه من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي، وتهذيب الأحكام، والاستبصار لشيخ الطائفة الطوسي.
( [2] ) انظر: النهاية في مجرد الفقه والفتاوى للطوسي (ص:265) .