وأطيع وإن كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف) ( [19] ) وكذلك يفهم من الآية والحديث وجوب طاعة من بويع إمامًا ولكن طاعته ليست مستقلة بل تابعة لطاعة الله ورسوله، يعني يجب طاعته إذا أمر بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن كان فاسقًا، ولا يطاع في معصية الله ورسوله وإن كان عادلًا. يقول صلى الله عليه وسلم: (إنما الطاعة في المعروف) ( [20] ) وقال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) .
قال الرافضي:"الوجه الثاني: في الدلالة على وجوب اتباع مذهب الإمامية: ما قاله شيخنا الإمام الأعظم خواجة نصير الملة والحق والدين محمد بن الحسن الطوسي، قدس الله روحه، وقد سألته عن المذاهب فقال: بحثنا عنها وعن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية والباقي في النار) ( [21] ) وقد عين الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه وهو قوله:"مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق"فوجدنا الفرقة الناجية هي فرقة الإمامية، لأنهم باينوا جميع المذاهب، وجميع المذاهب قد اشتركوا في أصول العقائد".
الجواب: كيف هذا الرافضي يستدل بقول المنجم المتعاون مع المشركين للاستيلاء على المسلمين وقتلهم. وهو القائل:"بأن الله موجب بالذات"فهل نسي الرافضي أنه كفر من قال بهذا القول فقدسه وبجله؟ فكيف يحتج بقوله مع ما حكمت عليه؟ ومعلوم أن أتباعه اشتهروا بانتهاك حرمات الله واستهتار بواجباته. وهذا عادة الرافضة في الغالب، تعظيم أهل الفساد وتكفير أهل الصلاح والخير كما نرى في اعتقادهم في الصحابة رضوان الله عليهم.
الحديث الذي ذكرته من افتراق الأمة -الذي رواه أصحاب السنن- قد ورد تفسيره من وجهين:
1 -سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية فقال: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وفي رواية قال: (هم الجماعة) .