فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1379

الأحكام المتفق عليها بين المسلمين، ما هي مصادر التلقي عند الشيعة، من أين استقى الشيعة؟ وأصول مذهبهم؟ وما هي نظرة الشيعة لهذه الأصول، وما هو معتقدهم فيها؟

أولًا: اعتقادهم في القرآن الكريم، القرآن الكريم هو أول مصدر من مصادر التلقي عن المسلمين، لكن انظر إلى معتقد الشيعة في هذا المصدر -مصدر التلقي-.

أولًا: الشيعة يعتقدون أن القرآن الكريم محرف، وسأنقل لكم الأدلة على ذلك من أقوالهم، ومن كتبهم، ويعتقدون كذلك بأن هناك كتب نزلت من السماء بعد القرآن، يقولون بتحريف القرآن الكريم وبتزويره وبنقصه، وبخلل فيه، ثم يقولون بدعوى تنزل كتب بعد القرآن الكريم، ومعلوم أن الأمة قد أجمعت على حفظ كتاب الله جل وعلا؛ مصداقًا لقول الله سبحانه: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ^، والقرآن الكريم تحدى الله عز وجل البشرية جمعاء، إذ لم يتغير فيه حرف، ولم تنقص منه كلمة، ولم تحذف منه آية، وقد فصلت ذلك وأنا أتحدث عن الإيمان بالكتب كركن من أركان الإيمان بالله جل وعلا.

تقول فريات الشيعة -وأرجو أن تركزوا معي على القول- بأن هذا القرآن الكريم الموجود الذي بين أيدي المسلمين الآن ناقص ومحرف، وأن القرآن الكامل عند علي بن أبي طالب، ثم أورثه الأئمة من بعده، وهو اليوم عند المهدي المنتظر؛ هذا كلام الشيعة، وهذه المقالة الملحدة ممن يزعمون التشيع لعلي، فوق أنها طعن في كتاب الله وفي دينه، فهي طعن في علي، أليس كذلك؟ بلى.

أقول: إن هذه المقالة الملحدة فوق أنها طعن في كتاب الله وفي دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي طعن في علي نفسه رضوان الله عليه، إذ كيف يعلم علي أن القرآن الذي بين أيدي المسلمين محرف وناقص، وأن القرآن الكامل عنده وحده، ثم لا يرد هذه الفرية ولا يبين للمسلمين هذا الباطل، لا سيما بعدما أصبح خليفة، فإذًا: هي طعن في علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت