فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1379

وسلم متزرًا بها، فلما انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثم ركضه -أي: ضربه برجله- فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ -يعني: كيف تتكلم بلسان الفرس الآن وأنت رجل من العرب- قال: بلى، ولكنا متنا على سنة فلان وفلان، يعني: أبو بكر وعمر، فانقلبت ألسنتنا]]. وهذا في أصول الكافي الجزء الأول (ص:457) .

وهم يحيون الموتى وهذه قصة ذكرها محمد رضا الحكيمي في كتابه: سلوني قبل أن تفقدوني، يعني: أن هذه يقولها الإمام علي رضي الله عنه، يقول: عن ميثم التمار رضي الله عنه أنه قال: [[كنت بين يدي أمير المؤمنين علي عليه السلام في جامع الكوفة في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كأنه البدر بين الكواكب، إذ دخل علينا من باب المسجد رجل طويل عليه قباء، وقد اعتم بعمامة صفراء، وهو متقلد بسيفين، فدخل وبرك بغير سلام، -يعني: جلس بغير سلام- ولم ينطق بكلام، فتطاولت إليه الأعناق، ونظروا إليه بالآماق -يعني: الأعين- وقد وقف عليه الناس من جميع الآفاق، ومولانا أمير المؤمنين لا يرفع رأسه إليهم، فلما هدأت من الناس الحواس، أفصح عن لسانه بأنه حسام جذب عن غمده:

أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم في البراعة؟!

أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟!

أيكم الأصلع الرأس، والبطل الدعاس، والمضيق للأنفاس، والآخذ بالقصاص؟!

أيكم غصن أبي طالب الرقيق، وبطله المهيب، والسهم المصيب، والقسم النجيب؟!

أيكم خليفة محمد الذي نصره في زمانه، واعتز به سلطانه وعظم به شأنه؟

عند ذلك رفع أمير المؤمنين رأسه إليه فقال: مالك يا أبا سعد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الأشعث بن أبي السمع الرومي؟! اسأل عما شئت، أنا عيبة علم النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت