فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1379

* عصمة أهل الكساء عند الزيدية:

ومن عقائد الزيدية: قولهم بعصمة فاطمة وعلي والحسين، ونحن نعلم أن العصمة للنبي صلى الله لعيه وسلم وحده، فمن معتقدهم أنهم يقولون بالعصمة لعلي وفاطمة والحسين رضي الله عنهم، ويقول يحيى بن حمزة بن علي الهاشمي اليمني -وهو من أكابر أئمة الزيدية أيضًا يقول-: إن معظم فرق الزيدية يقولون بالنص على إمامة الثلاثة -يعني: أن النبي قد نص قبل موته على إمامة علي ثم الحسن ثم الحسين رضي الله عنهم- ويعتقدون ثبوت إمامة من عداهم من أولادهم -أي: من أولاد علي: من أولاد الحسن أو الحسين- ويسمون بالإثني عشرية؛ لأنهم يقولون بأن الأئمة بعد الرسول اثنا عشر إمامًا، وهم: علي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين -وهو المشهور بزين العابدين- ومحمد الباقر، وجعفر الصاق، وموسى الكاظم، وعلي الرضا، ومحمد الجواد، وعلي الهادي، والحسن العسكري، والمهدي المنتظر، هؤلاء هم الأئمة الاثنا عشر عند هذه الفرقة التي تسمى بفرقة الإثني عشرية أو الإمامية أو الروافض، ويسمون أيضًا بالجعفرية؛ نسبة إلى جعفر الصادق، وهو الإمام السادس من الأئمة الذين ذكرت.

أما سبب تسميتهم بالروافض؛ فقد ذكرت قبل ذلك أنهم سموا بالروافض حينما رفض زيد أن يسب أبا بكر وعمر، فرفضوا مذهبه ومذهب من تابعه، وانشقوا عنه، فسموا حينئذٍ بالروافض.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يعلق على تعريف الإمام أبي الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين حينما قال: إنما سمي الروافض بالرافضة؛ لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، قلت: الصحيح بأنهم سموا رافضة لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك. وذكرت أنهم ما رفضوه إلا لترضيه على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ كأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، وهذه الطائفة -يا إخوة- طائفة الإمامية أو الجعفرية أو الإثني عشرية، هي الطائفة الكبرى في عالمنا اليوم، ولها أتباعها وبكثرة -بالملايين- في إيران والعراق والقطيف، ولبنان، والكويت، وباكستان، والهند، وليس في مصر ولا في بلاد شمال إفريقيا من هذه الطائفة شيء، إلا نبتات سوء -كما ذكرت في المحاضرة الماضية- وأفراد، لكنني أقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت