فإنَّ الشيخ عبد الله السويدي كان بأسًا على الرافضة، عارفًا بمخبآت مذهبهم. فعقدَ مع علماء الشيعة مؤتمرًا عام (1156هـ) بإشراف الملك نادر شاه، حيث استدعى عبد الله السويدي، وقال: إن في مملكتي -تركستان، وأَفغان - فرقة تكفِّر الإيرانيين، وأُخرى تكفِّر هؤلاء، وهكذا ...
فعقد المؤتمر في النجف وكان النَّصر فيه لأهل السنة، وكان يومًا مشهودًا، لكن الشيعة وهم الرافضة عمدة دينهم (التقية) ، ما لبث أَن تبخَّر هذا الجهد، وعادت الرافضة إلى عقائدها آثمة، لم يتغير منها شيء يُذكر.
شَهِدَ النِّصف الثَّاني من القرن الرابع عشر الهجري نشاطًا من علماء الشيعة، ومبادرات متعددة في الدعوة إلى التشيُّع وترفيض الأُمَّة تحت غطاء دعوة التقريب فتمثلت فيما يلي:
1 -جماعة الأخوة الإسلامية: في قبة الغوري بمصر عام (1937م) ، أَنشأها باطني إسماعيلي باكستاني، ولا علاقة لها بجماعة الإخوان المسلمين التي أَنشأها الشيخ حسن البنا.
2 -دار الإنصاف: تأسست عام (1366هـ) ببيروت.
3 -دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بمصر. قام بها الرافضي محمد تقي القمي عام (1364هـ) .
أَصدرت مجلة باسم رسالة الإسلام صدرت منذ عام (1368هـ) إلى عام (1398هـ) فصدر منها: (60) عددًا، في: (16) مجلدًا.
4 -دار أَهل البيت، أو جمعية أَهل البيت: تأسست بمصر عام (1395هـ) ، قام بها: طالب الرفاعي الحسيني الرافضي. وعنها اهتم بنشر كتب الرافضة وإحياء مواسمهم.
5 -من زيادة الفتون والابتلاء: أَن بعض طوائف الباطنية الغُلاة هم الآخرون، رفعوا شعار التقريب، فهؤلاء الدروز رفعوا شعار التقريب عام (1358هـ) . ودعت النصيرية إلى التقارب عام (1357هـ) ، وصدر للطائفتين بعض المحاضرات في ذلك وهي مطبوعة.
طالب الرفاعي الحسيني