فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1379

أولًا: الإسناد فيه مجاهيل، وذلك أن أولئك الحمير لا ندري هل هم ثقاة حفاظ أم لا! ولم أجد من ترجم لهؤلاء الحمير، ولعل القارئ الكريم يبحث معي في تراجم هؤلاء الحمير في كتاب حياة الحيوان للدميري، أو كتاب الحيوان للجاحظ لعلنا نصل إلى شيء هناك.

ثانيًا: كيف يقول الحمار لرسول الله صلى الله عليه وآله سلم: بأبي أنت وأمي؟! ومن أبوه ومن أمه حتى يفدي بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وهذا لا شك أنه طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كما لا يخفى، بل وإسفاف وقلة أدب ممن ينسب مثل هذا الكلام إلى سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه، أنه حمار يقول له: بأبي أنت وأمي.

ثم إن هذا الحديث فيه متهم بالكذب، وهو جد والده، أعني: جد والد الحمار عفير، وذلك أنه قطعًا لم يدرك نوحًا عليه السلام، وهو يدعي أن نوحًا مسح على كفله، هذا بالنسبة لأسانيد هذا الكتاب.

• نسبة البداء إلى الله سبحانه وتعالى:

أما بالنسبة لما يتخلله ذلك الكتاب من المهازل أيضًا فنسبة البداء إلى الله سبحانه وتعالى: فعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: [[إن الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض، إلا عليًا فما سواه، بقوله: (( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ) )[الذاريات:54] ، يقول: ثم بدا له -أي: بدا لله سبحانه وتعالى- فرحم المؤمنين، ثم قال لنبيه: (( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [الذاريات:55] ]]. وهذا في روضة الكافي في (ص:78) .

• الطعن في كتاب الله سبحانه وتعالى:

كذلك من طاماتهم طعنهم في كتاب الله جل وعلا في هذا الكتاب أعني: كتاب الكافي، فعن أبي جعفر قال: [[ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، ما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي والأئمة من بعده] ] وهذا في الجزء الأول (ص:228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت