فضلًا عن ذلك افتراؤهم على أهل السنة والجماعة، إذ يقولون: إن من قال: آمين في الصلاة بطلت صلاته؛ لأن آمين عندهم كلام، والصلاة إذا تكلم فيها الشخص فقد بطلت صلاته، وإذا اُبتلي شيعي بأهل سنة بجواره وأحب أن يتقيهم وجاءت الصلاة وجاء التأمين فيها قال: آمِّينَ، مشددًا لها على أنها آية من قوله تعالى: (( وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) ) [المائدة:2] أي: ولا قاصدين البيت الحرام، ويقول فريق منهم: إن الضم يبطل الصلاة، والضم هو وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة، وهذه ليست بشيءٍ بجانب الطامات الكبرى في مسائل العقائد، ومسائل دعاء غير الله، ومسائل تلك القباب والمشاهد التي فُعلت للخميني بعد موته، وكانت قبل الخميني تفعل لهم كي يطاف بها ويتبرك بها، ويترك بيت الله العتيق، ويترك توحيد الله عز وجل، فإذا طاف طائف منهم بالبيت دعا واستغاث بعلي والحسن والحسين عند بيت الله الذي أمر الله أن ينقى ويطهر من الشرك كما قال الله سبحانه وتعالى: (( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) ) [البقرة:125] .
ومنهم فرقة يقال لهم: المكارمة أو البهرة، يأتون من بلاد الهند الزائغة إلى بلاد اليمن، ويتعرى إمامهم تمامًا، كما ولدته أمه، ويُحمل على عرش له ثمانية أرجل، ويحمله ثمانية، ويقبلونه في كل جزء في جسمه قائلين تاليين: (( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) ) [الحاقة:17] .
فأي تخريف أبعد من هذا التخريف؟ وأي حق مع فرق تطعن في أصحاب رسول الله؟ قد يقول قائل: هيا بنا نتعاون مع الشيعة كي ننصر الإسلام، كيف تتعاون مع رجل يكفر أبا بكر الصديق، ويكفر عمر بن الخطاب؟ إذا حدثته عن أبي هريرة قال لك: كذاب، أسقط لك حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأسقط لك كتاب ربك عز وجل، فكيف تلتئم مع مثل هذا الذي لا يوقر ربًا ولا يوقر رسولًا ولا يوقر كتاب الله ولا يوقر صحابيًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم!!