رد أباطيل الشيعة في مسألة الإمامة
الشيخ / محمد لبيب
• نشأة الشيعة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى من اهتدى بهديه، واستن بسنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد:
هذا هو اللقاء الثالث مع الشيعة الجعفرية الإثني عشرية.
أول من بذر هذه البذرة بذرة الشيعة عبد الله بن سبأ، كان يهوديًا من يهود صنعاء، ثم أعلن إسلامه ووالى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة
الرسول صلى الله عليه وسلم في علي رضي الله عنه مثلما كان يقول في يوشع بن نون، وهو صاحب فكرة أن عليًا هو وصي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ففي مجموع الفتاوى المجلد الرابع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأول من ابتدع القول بالعصمة لعلي وبالنص عليه بالخلافة هو رأس هؤلاء المنافقين عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديًا فأظهر الإسلام وأراد فساد دين الإسلام كما أفسد بولس دين النصارى) .
** موقف الإمام علي من عبد الله بن سبأ:
وقد أراد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتل هذا الرجل لما بلغه أنه يسب أبا بكر وعمر، حتى هرب منه، كما أن عليًا رضي الله عنه حرق الغالية الذين ادعوا فيه الألوهية، الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر، قال علي رضي الله عنه: [[لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري] ].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -في كتابه المشهور في الرد على الشيعة، واسمه: منهاج السنة- قال: (وكان عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة، لما أظهر الإسلام أراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه كما فعل بولس بدين النصارى، فأظهر النسك ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى سعى في فتنة عثمان رضي الله عنه وقتله، ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي رضي الله عنه والنص عليه؛ ليتمكن بذلك من أغراضه، وبلغ ذلك عليًا رضي الله عنه فطلب قتله فهرب منه وخبره معروف) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا في الفتاوى: (خرج ذات يوم من باب كندة، فسجد له أقوامٌ فقال: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو اللّه. فاستتابهم ثلاثًا -يعني: ثلاثة أيام- فلم يرجعوا فأمر في الثّالث بأخاديد فخدّت وأضرم فيها النّار ثمّ قذفهم فيها وقال:
لمّا رأيت الأمر أمرًا منكرًا أجّجت ناري ودعوت قنبرا