وجاء في مسند الإمام أحمد: (كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطبنا، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران؛ فنزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فحملهما، فوضعهما بين يديه ثمّ قال: صدق الله ورسوله(( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ) [التغابن:15] نظرت إلى هذين الصّبيّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما).
وجاء في صحيح البخاري: (أن رجلًا سأل ابن عمر عن دم البعوض إذا قتله الشخص وهو محرم فأصابه الدم فقال: ممّن أنت؟! فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسمعت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا) .
وجاء في صحيح البخاري من حديث البراء رضي الله عنه قال: (رأيت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحسن بن عليّ على عاتقه يقول: اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه) .
وجاء في جامع الترمذي من حديث حذيفة: (أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة) .
فمنْزلتهما رفيعة، وقد ذكر العلماء رحمهم الله الشيء الكثير من مناقب أهل بيت النبوة. فالحسن والحسين وذريتهم المستقيمين منْزلتهم رفيعة.
أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (ألا ترضى أن تكون منّي بمنْزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس نبيّ بعدي) رواه البخاري.
فهذا الحديث يدل على فضل علي، ولا يدل على أنه أحق بالخلافة، فإن هارون كان نبيًا. ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي: (أنت منّي وأنا منك) .
ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (عليّ منّي وأنا منه وهو يقضي ديني) .