فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1379

في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: [[اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله، ويروي عن الغي والعدوان من لهج به] ] ( [37] ) .

11 -وجاء في نهج البلاغة، كتاب علي رضي الله عنه إلى الأمصار يذكر فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين [[وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء] ] ( [38] ) .

إن عليًا رضي الله عنه لم يكفر أحدًا ممن قاتله حتى ولا الخوارج، ولا سبا ذرية أحد منهم، ولا غنم ماله، ولا حكم في أحد ممن قاتله بحكم المرتدين كما حكم أبو بكر رضي الله عنه وسائر الصحابة في بني حنيفة وأمثالهم من المرتدين، بل كان يترضى عن طلحة و الزبير وغيرهما ممن قاتلهم، ويحكم فيهم وفي أصحاب معاوية ممن قاتلهم بحكم المسلمين، وقد ثبت بالنقل الصحيح عند أهل السنة وغيرهم أن مناديه نادى يوم الجمل لا يتبع مدبر، ولا يجهز على جريح ولا يغنم مالًا. واستفاضت الآثار أنه كان يقول عن قتلى معاوية: إنهم جميعًا مسلمون ليسوا كفارًا ولا منافقين. وهذا ثبت بنقل الشيعة نفسها، فقد جاء في كتبهم المعتمدة عندهم (عن جعفر عن أبيه أن عليًا عليه السلام لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه يقول: [[هم بغوا علينا] ]( [39] ) .

ثالثًا: علي رضي الله عنه يذم الذين ادعوا التشيع له وخالفوا أوامره من شيعة الكوفة:-

وقد وردت في نهج البلاغة نصوص كثيرة نذكر بعضها:

1 - [[لوددت أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم، يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنتين صمٌ ذوو أسماع وبكم ذوو كلام وعمي ذوو أبصار] ] ( [40] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت