فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1379

سياحة في أوثق كتب الشيعة

الشيخ/ عثمان الخميس

• منزلة الكليني عند علماء الشيعة:

الحمد لله فالق الحب والنوى، فالق الإصباح والنور، إله الأولين والآخرين، وخالق الخلق أجمعين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فقد قاد الأعاجم التشيع في زمن الدولة البويثية، وذلك في القرن الرابع الهجري، ونسبوا إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس لهم من الشركيات والكذب والطامات التي سنسمعها إن شاء الله تبارك وتعالى في هذه الليلة، وللأسف صدقهم الناس فيما نسبوه إليهم، وخير مثال على هذا ما بأيدينا في هذه الليلة وهو كتاب الكافي الذي يعتبر صحيحًا كله عند غالبية علماء الشيعة الإثني عشرية، ومن لا يصححه كله يقر بأنه أصح كتاب عندهم، فهو بالاتفاق لا يوازيه أي كتاب من كتب هذه الفرقة الضالة.

ومؤلف هذا الكتاب هو أحد هؤلاء الأعاجم وهو محمد بن يعقوب الكليني، علمًا بأن هذا الكتاب لم يؤلفه علي بن أبي طالب، ولا أحد من أبنائه، وإنما ألفه هذا الأعجمي ونسبه إليهم كذبًا وزورًا، وبدون إسناد، عن محمد بن الحسن قال: قلت لأبي جعفر الثاني: جعلت فداك، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله، وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها، فإنها حق. هكذا يقولون: حدثوا فيها فإنها حق، إذًا: لا توجد عندهم أسانيد متصلة إلى جعفر الصادق، ولا إلى أبيه محمد الباقر، فضلًا عن أن تكون لهم أسانيد متصلة بالحسن والحسين، وعلي بن أبي طالب، فضلًا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعمون أنهم بسبب التقية فعلوا ذلك، مع ادعائهم في الوقت نفسه أنه ما استطاع الشيعة أن يظهروا علمهم إلا زمن جعفر الصادق؛ لأن التقية زالت، وهكذا نجد هذه التناقضات التي لا تنتهي أبدًا.

وهذه المؤلفات -ومنها هذا المؤلف أعني كتاب الكافي- ترسخ التفرقة، وتدعو إلى الشعوبية والعنصرية، وتستحل الدماء والأعراض والأموال باسم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ظنًا منهم أنها ثابتة عنهم، وهذا لا شك أنه كذب وزور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت