زينب) وغيره من مقابرهم وأضرحتهم ومشاهدهم والتي منها قبر الحسين (رضي الله عنه) في كربلاء والذي يعادل ثمانين حجة كما في رواياتهم.
والسؤال المحير للشيعة هو: إذا كانت هذه منزلة زيارة الحسين وأنها تعادل عشرين أو ثمانين حجة فلماذا لم يتطرق لها كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟!!
لقد أنكر البعض وبحسن النية ما يقال عن الشيعة في هذه المسألة وأمثالها، ولم يصدقوا تعظيم الشيعة للقبور وتفضيل زيارتها والعكوف عليها والطواف حولها على الحج، فها هي أحاديثهم تشهد عليهم، فالمرء الذي لا يتمكن من زيارة الحسين عليه أن يحج عشرين حجة أو ثمانين حتى يبلغ فضيلة زيارة الحسين.
إننا نحذر مثل هؤلاء مذكرينهم بقول النبي: (لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله عز وجل لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) (54) .
كما أنهم جعلوا للسجود على التربة الحسينية خاصية فريدة منها ما رووه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع) (55) .
ومنها إنه ينور إلى الأرضين السبعة فعن الصادق (ع) قال: (ان السجود على طين قبر الحسين ينور إلى الأرضين السبعة) (56)
وبهذا تبين كذب من ادعى منهم أنهم لا يسجدون على التربة الحسينية إلا احتياطا وخوفا من عدم نضافة الأرض أو المكان الذي يضعون فوقه التربة، وهذا ادعاء باطل لأن السجود يجب أن يكون على الأعضاء السبعة في حين نجد الشيعي يسجد بعضو واحد على التربة، فأين باقي الأعضاء السبعة وقد ورد عن الإمام الصادق فيما رواه الكليني في الكافي (3/ 333 والحر العاملي في وسائل الشيعة(4/ 955) أنه قال: (لا صلاة لمن لم يصيب أنفه ما يصيب جبينه) .