التقية عند أهل السنة هي أن يظهر الإنسان غير ما يبطن اتقاء للشر، عند أهل السنة لا يجوز لمسلم أن يخدع المسلمين بقول أو بمظهر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا) ولا تجوز التقية إلا مع الكفار أعداء الدين، وفي حالة الحرب فقط باعتبار أن الحرب خدعة، ويجب أن يكون المسلم صادقًا، يعني: ظاهرًا وباطنًا، شجاعًا في الحق، غير مراءٍ ولا غادر، بل ينصح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
التقية عند الشيعة يذكرون أن أئمتهم قالوا يعني: [[التقية ديني ودين آبائي] ]، وبعضهم ينسب إلى الأئمة قوله: [[من لا تقية له لا دين له] ]. فعندهم القرآن ثلاثة أضعاف القرآن الذي عندنا، لكن لما يذهب لهم أئمة من أهل السنة ويزورون طهران ويقابلون الآيات، يقولون: انظروا المصحف الذي عندنا هو نفس المصحف الذي عندكم، وهذا العمل منهم تقية، فهم يظهرون شيئًا ويبطنون خلافه، يعني: هم يبطنون تحريف القرآن. هذا ما يسمونه: التقية.
والتقية عند الشيعة على اختلاف طوائفهم يرونها فريضة لا يقوم المذهب إلا بها، ويتلقون أصولها سرًا وجهرًا، ويتعاملون بها خصوصًا إذا أحاطت بهم ظروف قاسية، فيبالغون في الإطراء والمدح لمن يرونهم كفارًا يستحقون القتل والتدمير، ويطبقون حكم الكفر على كل من ليس على مذهبهم، وعندهم الغاية تبرر الوسيلة، وهذا الخلق يبيح كل أساليب الكذب والمكر والتلون والخداع.
• الإمامة عند أهل السنة وعند الشيعة:
الإمامة عند أهل السنة يحكم الدولة خليفة، ويختار من بين المسلمين، يشترط فيه الكفاءة، والبعض يشترط فيه القرشية، والكفاءة بأن يكون عاقلًا رشيدًا عالمًا معروفًا بالصلاح والأمانة، وعند الشيعة الحكم عندهم وراثي في علي وأبناء فاطمة رضي الله عنهما، مع اختلاف بينهم في ذلك، وبسبب قضية الحكم هذه فهم لا يخلصون لحاكم قط من غير هذه السلسلة الذين هم آل البيت لا أمويين ولا عباسيين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ..