وهو أفضل الحسنين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليه وقال: (إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين) ، فأصلح الله بين الفئتين المتنازعتين، حين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، فنال بذلك السيادة».
فانظر أيها القارئ الكريم إلى أقوال هذا الإمام رحمه الله وتأمل في قوله: «إننا نُشهد الله على محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته» واسأل نفسك بصدق وتجرد: هل يُطلب بعد هذا دليل على محبة أهل السنة والجماعة -والذين منهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه- لأهل البيت عليهم السلام؟!!
للشيخ محمد بن العلامة عبد الرحمن بن قاسم النجدي رحمه الله كتاب مفرد في موقف أهل السنة والجماعة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وسمه رحمه الله بـ (آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه) وذكر فيه عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهاءهم. وقد لخصه رحمه الله من كتاب (منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) .
وهذا إنما يدل على عظيم المحبة والموالاة؛ وصادق الحب والتقدير لآل بيت رسول الله عليهم السلام.
أفضل أهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام
قال الشيخ عبد العزيز السلمان رحمه الله في كتابه (الكواشف الجلية عن معاني الواسطية: ص:700) : «وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حرمت عليهم الصدقة، وهم آل علي وآل جعفر وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب، وكذلك أزواجه من أهل بيته كما دل عليه سياق آية الأحزاب، وأفضلهم علي رضي الله عنه وفاطمة والحسن والحسين الذين أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء ... إلى أن قال: قال القحطاني:
أكرم بفاطمة البتول وبعلها وبمن هما لمحمد سبطان
غصنان أصلهما بروضة أحمد لله در الأصل والغصنان