وعن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف [كتاب الكافي: الجزء الأول، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب] .
العلم أساس الدعوة ومادته، ولا يمكن أبدًا لدعوة أن تقوم على الوجه المرضي عند الله إلا إذا كانت مبنيةً على العلم، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: {أيها الناس! اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال} [كتاب الكافي: الجزء الأول، باب فرض العلم] .
نماذج مثالية من أهل البيت في طلبهم للعلم:
ولذلك نجد أن أئمة آل البيت توجهوا إلى طلب العلم وتعليمه، أذكر بعضًا منهم:
-الإمام محمد الباقر:
الذي قال عنه الذهبي: شهر بـ (الباقر) من بقر العلم أي: شقه، فعرف أصله وخفيه، ولقد كان إمامًا مجتهدًا، تاليًا لكتاب الله، كبير الشأن، لا نحابيه ولا نحيف عليه، نحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال .. انتهى كلامه. وقال ابن كثير: أحد أعلام هذه الأمة علمًا وعملًا وسيادةً وشرفًا.
-ومنهم الإمام جعفر الصادق، قال عنه الذهبي: الإمام الصادق شيخ بني هاشم، أبو عبد الله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني، أحد الأعلام. وقال أبو حاتم الرازي: لا يسأل عن مثله.
-ومنهم الإمام موسى الكاظم، قال عنه ابن تيمية: مشهور بالعبادة والنسك. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة صدوق، إمام من أئمة المسلمين.
العمل بمقتضى العلم:
ليس العلم بكثرة التعلم، إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه، فإذا أردت العلم فاطلب أولًا في نفسك حقيقة العبودية، واعلم أن العمل هو ثمرة العلم، وعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر؛ لذلك شدد الله في الآخرة عقوبة