فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1379

وقد وصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه بمحو تلك الصور، وخص عليًا رضي الله عنه بذلك، قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة فقال: {لا تدع صورةً إلا محوتها ولا قبرًا إلا سويته} [كتاب الوسائل: الجزء الثالث، باب تزويق البيوت] وضرر هذا الأمر يتعدى إلى نزع البركة وذهاب الخير من البيوت وذلك بنفور الملائكة من التصاوير، فعن أبي جعفر رضي الله عنه قال: {قال جبريل عليه السلام: يا رسول الله! إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة إنسان} [كتاب الكافي: الجزء الثالث، باب الصلاة في الكعبة وفوقها] .

تحذيرهم من الغلو في الصالحين:

إن من الوسائل المؤدية إلى الشرك بالله تعالى الغلو في الصالحين:

الإفراط والغلو في الصالحين من أشنع وأخطر ما يهدم جناب التوحيد، والغلو: هو مجاوزة الحد. قال الإمام الصادق رضي الله عنه: [[والله: إن الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا] ] [بحار الأنوار: الجزء الخامس والعشرون، باب نفي الغلو في النبي والأئمة] .

برئت إلى الله من كل من أساء لهم فافترى واعتدى

أساء الغلاة وضل الجفاة فكل عن الحق قد أبعدا

حب آهل البيت وجوب وضوابط:

اعلم -رحمك الله- أن حب آل البيت واجب، ولا يبغضهم إلا ناصبي منافق. لكن ثمة أمر مهم يجب اعتباره: وهو أن هذه المحبة يجب ضبطها بضوابط شرعية؛ حتى لا يقع المسلم في الغلو والإطراء فيرفع أحدًا من الناس فوق منزلته التي أنزله الله بها، كأن يجعل للصالحين والأئمة حقًا من حقوق الله الخاصة به، فيعتقد بأنهم يخلقون ويرزقون، ويحيون ويميتون، ولهم التصرف في هذا الكون ... وغير ذلك؛ وبسبب هذا الاعتقاد استغاث بهم البعض، ودعوهم من دون الله عند الشدائد، وهذا لا شك بأنه شرك بالله تعالى، قال رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت