فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1379

3)أن هذا الكلام ليس فيه مدح لعلي، فإن الله كثيرًا ما يخاطب الناس بمثل هذا في مقام عتاب كقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) ) [الصف:2 - 3] فإن كان علي رأس هذه الآية فقد وقع منه هذا الفعل الذي أنكره الله وذمه.

4)أن قول القائل: لقد عاتب الله أصحاب محمد في القرآن وما ذكر عليًا إلا بخير، كذب معلوم، فإنه لا يعرف أن الله عاتب أبا بكر في القرآن ولا أنه ساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال في خطبه: (أيها الناس! اعرفوا لأبي بكر حقه فإنه لم يسؤني يومًا قط) .

* الدليل السادس والعشرون: قوله تعالى:(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))[الأحزاب:56]:

قال الرافضي: من صحيح البخاري عن كعب بن عجرة قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله علمنا كيف نسلم؟ قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد) ولا شك أن عليًا أفضل آل محمد؛ فيكون أولى بالإمامة. الجواب:

1)أنه لا ريب أن هذا الحديث صحيح متفق عليه، وأن عليًا من آل محمد الداخلين، ولكن ليس هذا من خصائصه، فإن جميع بني هاشم داخلون في هذا كالعباس وولده والحارث بن عبد المطلب وولده.

2)ومعلوم أن دخول هؤلاء في الصلاة والتسليم لا يدل على أنه أفضل من كل من لم يدخل في ذلك ولا أنه يصلح بذلك للإمامة فضلًا عن أن يكون مختصًا بها.

* الدليل السابع والعشرون: قوله تعالى: (( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) ) [الرحمن:19 - 22] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت