وفقههم ليس مبنيًا على أحاديث ثابتة مسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل مبنية على التخاريف، فقد زلت أقدامهم في الفقه، وزلات الأقدام في الفقه لا تقارن بجانب الزلات العقائدية، فأباحوا نكاح تسع نسوة لقوله تعالى: (( مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) ) [النساء:3] فقالوا: إن الواو تقتضي الجمع، والواو لا تقتضي هنا الجمع؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الذي كان متزوجًا بعشر نسوة بمفارقة ست وإبقاء أربع، وإن كان هذا الحديث عليه بعض الكلام إلا أن إجماع المسلمين من أهل السنة والجماعة عليه، ثم أيضًا في فقههم إباحة نكاح المتعة، كما قال القائل:
ألا يا صاح فاخبرني بما قد جاء في المتعة
ومن قال حلال هي كمن قد قال بالرجعة
لها زوجان في طهرٍ وفي طهرٍ لها سبعة
فالمرأة تقابل الرجل وترتضيه فيعطيها مالًا، كما يفعل هذا الآن سفلة العراق وسفلة لبنان وسفلة إيران، يلتقي الرجل بالمرأة فيزني بها ويعطيها دراهم معدودة، ويفتتح المحل بهذا في الصباح الباكر حتى يبارك له بزعمه في رزقه من أول نهاره، فهذه من عقائدهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكاح المتعة عام خيبر إلى الأبد.
ومنهم طائفة الإسماعيلية، وهي إحدى طوائف الإمامية، وقد تقدم أن الإمامية خمس عشرة فرقة، والإسماعيلية فرقة منهم، ماذا تقول تلك الإسماعيلية؟ تقول بعض فرقها -وهم في اليمن قرب نجران-: إن الصلوات خمسين صلاة في اليوم والليلة؛ لأن الله افترضها كذلك، فعند كل فريضة عشر صلوات، وقبل أن تنتهي أنت من صلاة الظهر سيكون أحدهم قد صلى العشر الصلوات المكتوبة عليه بزعمه.
وفرقة قالت: لا، ليست هي بخمس صلوات ولا بخمسين، إنها تسع عشرة صلاة في اليوم والليلة، وعلى ذلك يصلون تسع عشرة صلاة في اليوم والليلة، وكل هذه من الأباطيل والترهات.