فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1379

وموضوع هذه الرسالة استغلالهم لمقتل (الحسين بن علي رضي الله عنه) لإثارة عواطف العوام والتدليس عليهم بنقولات زائفة وأخبار كاذبة ليصلوا بها إلى ما يريدون مم تزييف الدين، والطعن في أصحاب النبي ولعن خير أمة أخرجت للناس.

أولا: آل البيت يذمون الشيعة:

إن الحق الذي لا ريب فيه هو ثبوت الجريمة على الشيعة فهم الذين غدروا بالحسين رضي الله عنه، دعوه إلى الكوفة، وتخلوا عنه فقد صرخ رضي الله عنه في وجوههم قائلا:

(تبا لكم أيتها الجماعة وترحا وبؤسا لكم، حين استصرختمونا ولهين، فاستصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفا كان في أيدينا وحمشتم علينا نار أضرمناها على عدوكم وعدونا، فأصبحتم إلبا على أوليائهم ويدا لأعدائكم ... ولا ذنب كان منا إليكم فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم والجأش طامن، والرآي لم يستحصف، ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتهافتم إليها الفراش ثم نقضتموها سفها وضلة. .. أجل والله خذل فيكم معروف نبتت عليه أصولكم وأنذرت عليه عروقكم، فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر وأكلة للغاصب، ألا لعنة الله على الظالمين الناكثين الذين ينقضون الإيمان بعد توكيدها. . .) (1) .

وتقول فاطمة الصغرى وهي من أهل البيت الذين يتباكى عليهم الشيعة بكاء التماسيح: (أما بعد، يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا) (2) .

ومثلهما الإمام السجاد علي بن الحسين رضي الله عنهما وهو الإمام الرابع المعصوم عند الشيعة حيث يقول: (هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بيتم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إليّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل) (3) .

أما إلامام الحسن رضي الله عنه فقد فضل (معاوية رضي الله عنه) على هؤلاء الشيعة الغدرة المكرة حيث يقول: (أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتخبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت