فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1379

ومعنى هذا أن شيعة اليوم هم أشد غلوًا وتطرفًا، ولذا تراهم يعتبرون تفسير الطوسي وأمثاله من التفاسير إنما ألفت للخصوم، والتزمت بروح التقية؛ لتبشر بالعقيدة الشيعية بين من لا يدينون بعقيدة الروافض.

وقد سار على نهج الطوسي عالمهم أبو العلي الفضل بن الحسن الطبرسي، وهو من أكابر علمائهم في القرن السادس الهجري، وقد أشار الطبرسي في مقدمة تفسيره إلى اتباعه لمنهج الطوسي، حيث قال: إلا ما جمعه الشيخ الأجل السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه في كتاب التبيان، فإنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، ويلوح عليه رواء الصدق، وهو القدوة أستضيء بأنواره، و مواقع آثاره، يعني: هو يقتفي وينسج على نهج كتاب مجمع البيان.

• مصحف فاطمة المزعوم عند الشيعة:

ومن أبشع ما وقفت عليه أن الشيعة لم يكتفوا بالقول بتحريف كتاب الله جل وعلا، أو بتحريفهم في تأويل كتاب الله جل وعلا على الحد الذي بينت، بل زعموا أن كتبًا أخرى كالقرآن أنزلها الله على علي وعلى فاطمة، ولقد تضمنت كتب الشيعة ومراجعها المعتبرة دعاوى عرضية ومزاعم خطيرة، تزعم أن هناك كتبًا مقدسة قد نزلت من السماء بوحي من الله جل وعلا إلى الأئمة، وأحيانًا تورد كتب الشيعة الأصلية نصوصًا وروايات يزعمون أن هذه النصوص وتلك الروايات مأخوذة من الكتب التي نزلت على الأئمة وعلى رأسهم علي رضوان الله عليه وبرأه الله مما قالوا. وأنا أنقل إليكم بعض النصوص باختصار وبكل أمانة، في هذا المبحث الخطير من مباحث الروافض، وتدبر معي هذه الأسطورة الخطيرة:

يروي الكليني بسنده عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله -يعني: جعفر الصادق برأه الله مما قالوا- يقول: [[يظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة، وذلك إني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها، ويحدثها، فشكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت