إن الثورة الإيرانية منذ قامت عام (1979م) وهي تثير إشكالات عديدة منها دستورها، وكذلك دعوتها للوحدة الإسلامية التي ترفعها في وجه كل من يحاول التنبيه على شيء من أخطاء الدستور أو الثورة؛ ولذلك تعرض الدستور الإيراني للنقد وألفت حوله عدد من الكتب منها:
1 -نقد حزب التحرير للدستور الإيراني.
2 -نقض دستور الجمهورية الإيرانية - للدكتور محمود الخالدي.
3 -نهج الخميني في ميزان الفكر الإسلامي - لمجموعة من المفكرين.
4 -دراسة لمجلس شورى أهل السنة إيران -نشر ضمن كتاب أحوال أهل السنة في إيران- للغريب.
*حقيقة التعديل للدستور الإيراني في عهد الخميني:
ولذلك تعرض الدستور للتعديل في حياة الخميني عام (1989م) وقد تعامل التعديل للدستور مع الانتقادات الموجهة له بعدة أساليب:
-تغيير أرقام المواد وتغيير ترتيب الفصول حتى يلتبس الأمر على من يراجع المواد!
-تلطيف بعض العبارات (دبلوماسية الطرح) .
-لا يوجد تغيير جوهري في تعديلات الدستور.
وبعض الباحثين يرجع الدستور الإيراني لدراسة كتبها محمد باقر الصدر كانت أساسًا له، ويذكر أيضًا أن الدستور الأول لإيران كان يخلو من ولاية الفقيه! (1) والوحدة الإسلامية مطلب لجميع المسلمين، وإيران رفعت: الوحدة شعار لكن بعد عقدين من الثورة والدستور.
ما مدى مصداقية هذه الدعوى؟ هذا سيكون محور البحث.
اعتمدت في هذا البحث على طبعة معاونية العلاقات الدولية في منظمة الإعلام الإسلامي عام (1992م) المنقحة للدستور.
*الدستور الإيراني والحث على الوحدة الإسلامية:
لقد تكرر في مقدمة الدستور ومواده التأكيد على الوحدة الإسلامية والإشادة بها، ومن ذلك ما جاء في المقدمة (1/ مجلة الفكر الجديد -القريبة من حزب الدعوة العراقي- عدد 6 ص17) وهى منشورة على الإنترنت.
ص16: (فإن الدستور يعد الظروف لاستمرارية هذه الثورة داخل البلاد وخارجها، خصوصًا بالنسبة لتوسيع العلائق الدولية مع سائر الحركات الإسلامية والشعبية حيث يسعى إلى بناء الأمة الواحدة في العالم،(( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) ) [الأنبياء:92] .
وجاءت الوحدة منصوص عليها في بعض مواد ا لدستور منها: المادة الثالثة التي بينت الواجبات التي على حكومة جمهورية إيران تحقيقها وفيها الفقرة (15) (توسيع وتقوية الأخوة الإسلامية، والتعاون الجماعي بين الناس كافة) والفقرة (16) من نفس المادة الثالثة: (تنظيم السياسة الخارجية للبلاد على أساس المعايير الإسلامية، والالتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين، والحماية الكاملة لمستضعفي العالم) .