«كان أول شيء سمعته وأنكرته هو لعن الصديق والفاروق، وأمهات المؤمنين السيدة عائشة والسيدة حفصة، ولعن العصر الأول كافة، وكنت أسمع هذا في كل خطبة، وفي كل حفلة ومجلس، في البداية والنهاية، وأقرأه في ديابيج الكتب والرسائل وفي أوعية الزيارات كلها .. إلخ» . الوشيعة في نقد عقائد الشيعة (ص:27) .
هذا ولا تزال مظاهر الطعن والتكفير للصحابة موجودة ومستمرة عبر روافد أخرى، وشيوخهم يمدونهم بهذا الغي، ويدفعونهم إليه ولا يقصرون، فمن هذه المظاهر الموجودة، والروافد الجارية التي لا تنبت إلا أشجار الحنظل، ولا تزرع إلا الفرقة والحقد والبغضاء، والتي لم تتوقف حتى هذه الساعة ما يلي:
أولًا: لا تزال تقوم حركة نشطة لبعث التراث الإمامي، ونشره بين الناس، وترويجه بينهم، وهذا التراث مليء باللعن والتكفير والتخليد في النار للمهاجرين والأنصار، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
ثانيًا: ولا يزال أيضًا هناك مجموعة كبيرة من شيوخهم المعاصرين قد تفرغوا لهذا الباطل، بل زادت بعضها في البذاءة وسوء المقال على كتبهم القديمة، مثل كتاب الغدير للمعاصر عبد الحسين الأميني النجفي.
ومثل كتاب «أبو هريرة» لعبد الحسين شرف الدين الموسوي الذي اتهم فيه أبا هريرة رضي الله عنه بالكذب والنفاق.
ومثل كتاب «السقيفة» لمحمد رضا المظفر الذي صور فيه الصحابة عصابة لا هدف لها إلا التآمر على الإسلام، حتى قال: «مات النبي صلى الله عليه وسلم، ولا بد أن يكون المسلمون كلهم (لا أدري الآن) قد انقلبوا على أعقابهم» . السقيفة (ص:19) .
ومثل كتاب «النص والاجتهاد» لعبد الحسين شرف الدين الذي أراد أن يعتذر عن الصحابة لمخالفتهم بزعمه النص على علي، فاعتذر عنهم اعتذارًا ماكرًا خبيثًا، حيث زعم أنهم يدينون بمبدأ فصل الدين عن الدولة.
ومثل كتاب «الإمام الصادق والمذاهب الأربعة» لأسد حيدر الذي يهاجم فيه خلفاء المسلمين ويفتري فيه على أئمتهم.