وقد ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم بعض عمله فكان يكتب له، ثم ولاه أبو بكر رضي الله عنه بعض عمله، ثم ولاه عمر رضي الله عنه بعض بلاد الشام، وظل عليها طوال حياة عمر رضي الله عنه مع شدة عمر على عماله، ثم جمع له عثمان بلاد الشام كلها.
روى الإمام أحمد في كتاب الزهد (ص172 طبعة مكة) عن أبي شبل محمد بن هارون عن حسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة القرشي عن علي بن أبي حملة عن أبيه قال: رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب الناس وعليه ثوب مرقوع.
وأخرج ابن كثير (8/ 134) عن يونس بن ميسر الحميري الزاهد - وهو من شيوخ الأوزاعي - قال: رأيت معاوية في سوق دمشق وهو مردف وراءه وصيفًا وعليه قميص مرقوع الجيب يسير في أسواق دمشق.
*ثناء الصحابة عليه:
قال سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه: ما رأيت أحدًا بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب يعني معاوية.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: ما رأيت رجلًا أخلق بالملك من معاوية.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: ما رأيت أحدًا أسود من معاوية.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال لأهل الشام: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا (يعني معاوية) .
أخرج الطبراني (5/ 330) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، قال: (قال عمر بن الخطاب: تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية) !
كما أورد هذا الخبر البلاذري في أنساب الأشراف (4/ 147) ، والقالي في الأمالي (2/ 121) .