فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1379

عن عمر بن الخطاب لما ولاه الشام: لا تذكروا معاوية إلا بخير (البداية والنهاية(8/ 25) .

روى البخاري في الصحيح (3765) أنه قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة، قال: إنه فقيه.

قال الصحابي عمير بن سعد الأنصاري الأوسي وقد عزله عمر بن الخطاب (وكان يسميه نسيج وحده) عن حمص وولى معاوية: لا تذكروا معاوية إلا بخير، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم اهد به) .

روى ابن قتيبة عن عتبة بن مسعود قال: أنه لما مر بنا نعي معاوية قمنا فأتينا ابن عباس فوجدناه جالسًا قد وضع له خوان وعنده نفر، فأخبرناه الخبر، فقال: يا غلام! ارفع الخوان وسكن ساعة، ثم قال: جبل تزعزع ثم مال كلكله، أما والله ما كان كمن قبله، ولكن لن يكون بعده مثله، وإن ابنه خير أهله.

روى ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره: أنه قدم على معاوية أمير المؤمنين فقضى حاجته، ثم دعاه، فقال: يا مسور، ما فعل طعنك على الأئمة؟

قال المسور: دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له.

قال معاوية: لا أدعك حتى تكلم بذات نفسك والذي تعيب علي.

قال المسور: فلم أدع شيئًا أعيبه عليه إلا بينته.

فقال معاوية: لا أبرأ من الذنب، فهل تعُد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح شيئًا؟ فإن الحسنة بعشرة أمثالها، أم تعد الذنوب وتترك الإحسان.

قال المسور: لا والله ما نذكر إلا ما نرى من هذه الذنوب!

فقال معاوية: فإنا نعترف بكل ذنب أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله لك؟

قال المسور: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت