الفلك فترجع الشمس إلى مجراها]] هذا هو الكسوف والخسوف. وهذا في روضة الكافي يعني: في الجزء الثامن (ص:70) .
هذا الكلام يذكرنا بما كان عند النصارى في أناجيلهم من أمور تخالف الواقع والحق، كقولهم أن الأرض مركز الكون كما في التوراة العهد القديم، وغير ذلك من الأمور التي لا يصدقها عاقل، ولما رأوا أن هذا الكلام يخالف العلم الذي توصلوا إليه كذبوا تلك الكتب وردوها، وعلموا أن هذا من وضع البشر، فتركوا ذلك الباطل وأخذوا الحق الذي وجدوه في العلم، ثم صارت لهم ردة فعل قوية فنبذوا الإنجيل كله حقه وباطله، والمحرفون ما خطر ببالهم أن العلم سيتطور حتى يصل إلى الكون فيفحمهم، وكذلك الحال بالنسبة للكليني وأصحابه الذين ألفوا هذه الكذبات؛ لأنه في ذلك الزمان ما كان يمكن لأحد أن يصل إلى مثل هذه المعلومات، فغروا أتباعهم عن الكون وما يحدث فيه، ولما تطور العلم تبين كذب ما لفقوه، ولكن لم رجع النصارى عن الباطل ولم يرجع الشيعة إلى الآن؟!! سؤال محير جدًا لم أجد له جوابًا، فلعل بعضكم أن يوجد هذا الجواب.
وهذه من مهازل هذا الكتاب، روى الكليني عن أبي عبد الله قال: [[ما في الفيل شيء إلا في البعوضة مثله، وفضل البعوض على الفيل بالجناحين] ] يعني: البعوضة فيها أشياء أكثر من الفيل كزيادة الجناحين! وهذا في الجزء الثامن (ص: 208) .
عن أبي عبد الله: [[أن الحوت الذي يحمل الأرض أسر في نفسه أنه إنما يحمل الأرض بقوته، فأرسل الله تعالى إليه حوتًا أصغر من شبر، وأكبر من فتر، فدخلت هذه الحوت -يعني: السمكة الصغيرة- في خياشيمه فصاعقه، فمكث بذلك -يعني: الحوت الكبير الذي يحمل الأرض- أربعين يومًا، ثم إن الله عز وجل رؤف به ورحمه، وأخرج ذلك الحوت الصغير، فإذا أراد الله عز وجل بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت الصغير إلى الحوت الكبير الذي يحمل الأرض، فإذا رآه اضطرب فتزلزت الأرض] ] هذا علم جديد. وهذا في الجزء الثامن (ص212) .