فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1379

خير ما قُبض عليه أحد، وكان خير هذه الأمّة بعد نبيها، ثم استخلف عمر، فعمل بعملهما وسنتّهما، ثم قُبض على خير ما قبض عليه أحد، وكان خير هذه الأئمة بعد نبيّها وبعد أبي بكر"."

ورجال هذا الإسناد مُحتجٌ بهم، فعبد خير وعبد الله بن نمير ثقتان، وعبد الملك بن سلْع صدوق.

6 -وروى البخاري في صحيحه (3685) ومسلم (3389) عن ابن عباس قال:"وُضع عمر على سريره، فتكنَّفه الناس يدعون ويصلّون قبل أن يُرفع وأنا فيهم، فلم يَرُعني إلاّ رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحّم على عمر، وقال: ما خلّفتَ أحدًا أحبَّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله! إن كنت لأظنُّ أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبتُ أنّي كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو أبكر وعمر، ودخلتُ أنا وأبو بكر وعمر، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر".

هذه نماذج ممّا عند أهل السنّة والجماعة من كلام حسن قاله أبو الحسن علي رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

وأيضًا فإنّ عليًّا رضي الله عنه قد سمّى ثلاثةً من أبنائه بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم، كما في الرياض المستطابة للعامري (ص179) وزوّج علي رضي الله عنه ابنته من فاطمة أم كلثوم من عمر رضي الله عنه ولو حصل في نفوس بعضهم على بعض شيء، فإنّه منزوع منهم في الجنّة، كما قال الله عزَّ وجلَّ: (( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ. لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) ) [الحجر:47 - 48] .

وإذا نظر من له أدنى عقل في هذه الروايات عند أهل السنّة، ثم نظر في الراويات التي ذكرها هذا الحاقد البغيض عن قومه في ذمّ أبي بكر وعمر، تبيّن له الفرق الواضح بين الحقّ والباطل، والهدى والضلال، والضياء والظلام، والرائحة الطيبة والرائحة الخبيثة المنتنة.

ومما جاء عن الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت