دُونِ اللَّهِ )) [التوبة:31] ، لذلك هذا الوضع يفسر لك قول الشاعر الذي قال للحاكم بأمر الله الفاطمي -أول دولة شيعية تحكم مصر- الحاكم بأمر الله الفاطمي الشاعر كان يقول له:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
لأن هذا الكلام له أصول عندهم، فهم يقولون: (الأئمة هم أولوا الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم، فأمرهم هو أمر الله تعالى، ونهيهم هو نهيه سبحانه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته) .
خامسًا: ما دامت الإمامة كالنبوة فهي لا تكون إلا بالنص من الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، أو لسان الإمام المنصوب بالنص، إذا أراد أن ينص على الإمام من بعده، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق، فليس للناس حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه، ويعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على خليفته ابن عمه علي رضي الله عنه ونصبه، ويقولون: كما أنه صلى الله عليه وسلم بين أن الأئمة من بعده اثنا عشر، نص عليه بأسمائهم، وهم: علي رضي الله عنه، ثم الحسن بن علي، ثم الحسين بن علي، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي الجواد، ثم علي بن محمد الهادي، ثم الحسن بن علي العسكري، والثاني عشر: محمد بن الحسن المهدي الغائب من سنة ثلاثمائة وتسعة وعشرين، وهم ينتظرونه ليخرج من السرداب ليحكم العالم.
إذن! كيف يستدلون على إمامة الإمام علي وأنها نص عليها؟
ما يستدل به الشيعة على إمام علي:
إذا قرأت في القرآن لم تجد أنت ذلك، لكنهم لما لم يجدوا نصًا بالاسم لعلي رضي الله عنه صاروا إلى التأويل، -تأويل القرآن- فقالوا: هناك أدلة من القرآن العظيم على ولاية علي رضي الله عنه والنص عليها.