كثيرة ( [8] ) ، ويستدل بما ذهب إليه مرتضى العسكري اتهام سيف بن عمر البرجمي (ت:170) باختلاف هذه الشخصية، ويزعُم التناقض والمبالغة في الروايات. ويعززُ موقفهُ برأي الوردي، ومتابعة الشيبي.
طالب الرفاعي وابن سبأ:
ويظهر بعد هؤلاء المدعو طالب الحسيني الرفاعي فيقول في حاشيتهِ على مقدمة محمد باقر لكتاب تاريخ الإمامية والتي طبعها تاجُر الكتب الخانجي بالقاهرة سنة 1397هـ/ 1977م باسم (التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية) على أنه لو كان ابن سبأ هذا حقيقةُ تاريخيةُ ثابتةً فعلًا، فإنه كما سنذكره مفصلًا في مبحثٍ خاص به لا صلة إطلاقًا بين أفكاره وبين ما اشتملت عليه عقيدةُ الشيعة من الوصية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام؛ لأنها قائمة على روايات في صحاح الفريقين من السنة والشيعةِ كما هي موجودة أيضًا في كتب الفريقين في التفسير والتاريخ وأصول الاعتقاد.
ومن ثم فالقول بأن التشيع نتيجةٌ من نتائج الفكرة السبئية -كما يدعي- رأي باطل ( [9] ) .
ولا يستغرب هذا الكلام من هذا الرجل الذي زعَم أن أول من قال بالرجعةِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ لأنه قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم: لم يُمت ولنْ يموتَ، إضافة إلى افتراءاته وضلالاته وتزييفه للحقائق الثابتة الصحيحة.
هذه أقوال بعض شيعة العصر الحاضر، وكأنهم لم ينظروا في كتب عقائدهم وفرقهم، ومروياتهم ورجالهم وكتب الجرح والتعديل عندهم.
وهذه طائفة من الكتب الموثّقةٍ عند الشيعة التي ذكرت عبد الله بن سبأ ومزاعمه وعقيدتُه، والتي حملتْ الإمام عليًا رضي الله عنه وأهل بيته الطاهرين على تكذيب ابن سبأ والتبرؤ منه ومن أصحاب السبئية وما نسبه إلى أهل البيت.