فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1379

قتله سبعين عدلًا ما صدّقناه ولعلمنا أنه لم يمت ولم يُقتل وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض .. الخ ( [9] ) .

وهذا الخبر ذكره سعد بن عبد الله الأشعري القمي صاحب كتاب المقالات والفرق الذي هو موضع ثقة عند الشيعة، ونقل النوبختي في فرق الشيعة مقالة السبئية أيضًا وهي:"أن عليًا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعضاه ويملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملُئتْ ظلمًا وجورًا"

بقي علينا في هذا المقام أن نعرف مفهوم عقيدة الرجعة عند الشيعة.

يقول محمد رضا المظفر:"إن الذي تذهب إليه الإمامية أخذًا بما جاء عن آل البيت عليهم السلام أن الله تعالى يُعيدُ قومًا من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعزُّ فريقًا ويذلُّ فريقًا آخر، ويديلُ المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، ولا يرجعُ إلا من علتْ درجته في الإيمان أو من بلغ من الفساد ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت، ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من الثواب أو العقاب كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم، تمنى هؤلاء المرتجعين الذين لم يصلحوا بالارتجاع فنالوا مقت الله أن يخرجوا ثالثًا لعلهم يصلحون: (( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) ) [غافر:11] ( [10] ) ."

وروى القمي- وهو الثقة عندهم- بسنده إلى أبي عبد الله حيث فسر قوله تعالى: (( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) ) [ق:42] بالرجعة، وقال صيحة القائم من السماء ذلك يوم الخروج قال هي: الرجعة ( [11] ) .

واشترط الشيعة في الرجعة من محض الإيمان أو الكفر فيقول القمي:"حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا ) ) [النمل:82] قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضًا ومن محض الكفر محضًا ( [12] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت