فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1379

قال أبناء الإمام محمد بن عبد الوهاب والشيخ حمد بن ناصر المعمر: «وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فنقول: قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة؛ وأما كثير من الأحاديث التي يرويها من صنّف في فضائل أهل البيت، فأكثرها لا يصححه الحفاظ، وفيما صح في ذلك كفاية» . (الدرر السنية: 1/ 208)

سئل الشيخ سليمان بن سحمان ( [3] ) مسألة حول الهجرة فكان من جوابه: « ... ومن عاب ذلك أو أنكره، فقد عاب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، خصوصًا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وعلي رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين المهديين، الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتمسك بسنتهم وهديهم، فمن أنكر ما ذكرناه وعابه، فقد أخطأ وأضاع نصيبه من العلم، وتكلَّف ما لا علم له به» (الدرر السنية: 1/ 59) .

وجاء في كتابه الضياء الشارق [تحقيق: عبد السلام آل عبد الكريم ط: دار العاصمة 1412هـ] (ص:552) تحت حديث استسقاء عمر رضي الله عنه بدعاء العباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم قوله: « ... ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم توسلوا بدعاء العباس، واستسقوا به، ولهذا قال الفقهاء: يستحب الاستسقاء بأهل الخير والدين، والأفضل أن يكونوا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم» .

وجاء في كتابه الحجج الواضحة الإسلامية [تحقيق: محمد الفوزان ط: مكتبة الرشد 1420هـ] (ص:312) عند كلامه على حديث (أذكركم الله في أهل بيتي) الذي رواه مسلم (2408) قوله رحمه الله: « ... فيه الحض على محبتهم [يعني أهل البيت] وموالاتهم، ومعرفة حقوقهم ... إلخ» .

ففي هذه النصوص المباركة يبين هذا العَلَم مدى حب أتباع هذه الدعوة المباركة -والتي هي امتداد لمنهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة- لأهل البيت عليهم السلام، فهو يستنكر ويشنع على من ينكر سنة الخليفة الراشد المهدي علي بن أبي طالب، ويبين خطر هذا الصنيع بقوله: (فقد أخطأ وأضاع نصيبه من العلم، وتكلّف ما لا علم له) ، كذلك ما تضمنه كلامه حول مسألة الاستسقاء من تعظيم لآل البيت عليهم السلام ومعرفة فضلهم ..

( [1] ) تهذيب الكمال (5/ 75) ، وسير أعلام النبلاء (6/ 255) .

( [2] ) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 173) ، المصنف لابن أبي شيبة (7/ 535) .

(1) هو العلامة الفهامة شاعر الدعوة، من بلاد عسير جنوب الجزيرة العربية، توفي عام (1349هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت