فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1379

3)أن هذا معارض بما هو أشهر منه وأظهر وهو: أنها نزلت في أبي بكر وأصحابه الذين قاتلوا معه أهل الردة، وهذا هو المعروف عند الناس.

4)قوله: (( فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] لفظ مطلق ليس فيه تعيين، وهو متناول لمن قام بهذه الصفة كائنًا ما كان، لا يختص ذلك بأبي بكر ولا بعلي، وإذا لم يكن مختصًا بأحدهما لم يكن هذا من خصائصه، فبطل أن يكون بذلك أفضل ممن يشاركه فضلًا عن أن يستوجب بذلك الإمامة.

* الدليل الثالث والعشرون: قوله تعالى:(( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ))[الحديد:19]:

قال الرافضي: روى أحمد بإسناده عن ابن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصديقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجار مؤمن آل ياسين، الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين. وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟ وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم) ، وهذه فضيلة تدل على إمامته.

الجواب:

1)هذا الحديث ليس في مسند أحمد، ومجرد روايته له في الفضائل لو كان رواه لا يدل على صحته عنده باتفاق أهل العلم، فإنه يروي ما رواه الناس وإن لم تثبت صحته، فكيف وهذا الحديث لم يروه أحمد لا في المسند ولا في كتاب الفضائل، وإنما هو من زيادات القطيعي؟!

2)أن هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3)أن في الصحيح من غير وجه تسمية غير علي صديقا كتسمية أبي بكر الصديق فكيف يقال: الصديقون ثلاثة؟

4)أن يقال: إن كان الصديق هو الذي يستحق الإمامة فأحق بكونه صديقا أبو بكر فإنه الذي ثبت له هذا الاسم بالدلائل الكثيرة، وبالتواتر الضروري عند الخاص والعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت