فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1379

عليه وسلم وحبيبته إلى قلبه رضوان الله إن هذا السكوت، وهذا الصمت المطبق لا يدل على شجاعة الإمام علي بل يدل على جنينه وخنوعه وخوفه، وهو موقف أقرب إلى (الدياثة) منه إلى (الشجاعة) .

ونحن أهل السنة والجماعة لا نقول بهذا الرأي .. ولا نؤمن بهذا الأمر ولا نعترف به ولا نصدقه أبدًا، فهذا مما يقدح في رجولة الرجل. أيّا كان هذا الرجل فضلًا عن كونه إمامًا للمسلمين .. ولكن أهل التشيع من الإمامية يطعنون فيه رضي الله عنه، بتبنّيهم هذه (الأكذوبة) التاريخية التي اخترعها (الوضّاعون) الشيعة في كتبهم ليثيروا بها عواطف العامة من الشيعة وليحرضوهم على كراهية وبُغضِ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاروق هذه الأمة.

إنكم تقولون وتبررون سكوت الإمام علي عن قضية الخلافة التي -كما تزعمون - اغتصبها أبو بكر الصديق منه، هو اهتمامه الأول والأخير (بوحدة المسلمين) وعدم اختلافهم وتفرقهم، مع كونها -أي الخلافة والإمامة كما تقولون- حقّ من حقوقه التي نصّ الله عليها من فوق سبع سماوات والنبي صلى الله عليه وسلم أكد عليها يوم (غدير خم) .

إذن ما هو المبرر على هذا السكوت الفظيع .. وهذا الصمت المطبق الذي لا يرضاه الإنسان الشريف لنفسه ولا لغيره؟ فكيف بعلي بن أبي طالب بطل الإسلام وصنديده؟؟

سألت الأخ الشيعي هذا السؤال: هل تزوّج ابنتك وحبيبتك لعدوك؟ قال: كلا، ولا يمكن أن أزوج ابنتي وحبيبتي لعدوي، مهما كانت الأسباب والظروف حتى ولو تعرضت لشتى الضغوط المادية والنفسية.

قلت: هذا الشيء الذي لا ترضاه لنفسك، ولا لابنتك .. ترضاه لإمامك علي بن أبي طالب ولابنته أم كلثوم رضي الله عنها وأرضاه.

قال: وكيف هذا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت