فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1379

الحق، وهو الذي درجوا عليه، وقد مثل الشيخ بقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في القرآن، وأنه اقتدى في ذلك بجعفر الصادق رحمه الله.

أما مجرد ادعاء حب آل البيت فليس كافيا في الحكم بصحة عقائد من يدعي حبهم، وهو في الحقيقة مخالف لما هم عليه من العقائد، وإن كذبوا ونسبوا تلك العقائد لهم، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في كلامه الآتي:

قال رحمه الله:"... قوم إذا ذكروا عليا يردون السلام على السحاب، فهذا بعض ما نقله الأشعري وغيره عنهم، وهو بعض ما فيهم من هذا الباب، فإن الإسماعيلية والنصيرية لم يكونوا حدثوا إذ ذاك، والنصيرية من نوع الغلاة، والإسماعيلية ملاحدة أكفر من النصيرية، ومن شيعة النصيرية من يقول: أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزع البطين، ولا حجاب عليه إلا محمد الصادق الأمين، ولا طريق إليه إلا سلمان ذو القوة المتين". منهاج السنة (2/ 512)

*جعفر الصادق من علماء السلف باتفاق أهل السنة والجماعة:

فإذا تبين كثرة الكذب عليه علم أنه إنما كان من علماء السلف، وأنه من علماء أهل السنة والجماعة، وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قبل قليل حيث قال:"فإن جعفر بن محمد من أئمة الدين باتفاق أهل السنة". وتأمل في كلامه الآتي رحمه الله ففيه فوائد جمة. قال رحمه الله:"وجعفر الصادق رضي الله عنه من خيار أهل العلم والدين، أخذ العلم عن جده أبي أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعن محمد بن المنكدر، ونافع مولى ابن عمر، والزهري، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، وشعبة ويحيى بن سعيد القطان، وحاتم بن إسماعيل، وحفص بن غياث، ومحمد بن إسحاق بن يسار". منهاج السنة (4/ 52)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت